رفع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، بالغ الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع – حفظهما الله – على ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام ودعم كبيرين لقطاع الرياضة والشباب، مشيرًا إلى الاهتمام الخاص لسمو ولي العهد ورؤيته في دعم الرياضة بشكل عام والأندية بشكل خاص، مبينًا أن هذا الدعم سيحقق الاكتفاء الذاتي لدى الأندية ويساهم في نشر الألعاب المختلفة، إضافة إلى خلق نظام حوكمة مالية وإدارية ستكون معها الأندية قادرة على جذب المستثمرين بما سيسهم بشكل كبير وفعّال بزيادة مداخيلها المالية.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي أقيم مساء أمس بمحافظة جدة أُعلن خلاله عن استراتيجية دعم الأندية الرياضية التي تقوم على تشغيل وتطوير هذه الأندية لضمان استدامتها إداريًا وماليًا.

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل خلال هذا المؤتمر الذي حضره عدد من رؤساء الاتحادات الرياضية ورؤساء الأندية وعدد من اللاعبين وكبار الشخصيات ووسائل الإعلام، أن هذه الاستراتيجية ستعمل على تعزيز القطاع الرياضي بشكل عام، والاستثمار فيه على وجه الخصوص، إذ ستقوم الهيئة العامة للرياضة من خلالها بتوزيع مبلغ (2.5 مليار ريال سعودي) للأندية وفق خطّة متكاملة تشجّعها على العمل وفق إطار عام لنظام حوكمة فعّال يساهم في تطورها على الصعيدين الرياضي والإداري، بالإضافة إلى شمولية هذا الدعم لـ 170 ناديًا وفق آلية محددة، كما ستساهم هذه الاستراتيجيّة في رفع مستوى الرياضة السعودية بمختلف أنواعها، لتحقق أعلى المستويات العالميّة من خلال تنوّع وانتشار الألعاب المختلفة لدى الأندية وتعزيز مستواها وأدائها العام.

من جهته عقد سموه اجتماعًا مغلقًا مع رؤساء الأندية قبيل انطلاق المؤتمر أطلعهم فيه على الوضع الحالي للأندية الرياضية، والذي كشف وجود ثغرة كبيرة ما بين النتائج العامة والمنظومة الإدارية فيها، وضعف في مستوى الحوكمة لديها بالإضافة إلى عجز مالي كبير، وشدد سموه خلال هذا الاجتماع على أن هذه الاستراتيجيّة هدفها تفادي المستقبل الرياضي غير المستدام للأندية الرياضيّة، وتشجيعها على الاهتمام بالرياضات المختلفة كي تساهم في تطورها، وجعلها من الرياضات التي ترفع اسم المملكة عاليا في المحافل الدوليّة.

وتوفّر هذه الاستراتيجية دعمًا ماليًا مباشرًا (لجميع أندية المملكة) وفقًا للتفاصيل التالية:

• مبلغ 50 مليون ريال سعودي لكل نادٍ من أندية دوري المحترفين والبالغ عددها (16 ناديًا)

• مبلغ 80 مليون ريال سعودي يقسم بالتساوي بين أندية دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى والبالغ عددها (20 ناديا

• مبلغ 36 مليون ريال سعودي يقسم بالتساوي بين أندية الدرجة الثانية والبالغ عددها (24 ناديًا).

• مبلغ 55 مليون ريال سعودي يقسم بالتساوي بين أندية الدرجة الثالثة والبالغ عددها (110 أندية).

وبحسب الاستراتيجية، يمكن لأندية دوري المحترفين والبالغ عددها 16 ناديًا الحصول على دعم إضافي في حال تطويرها لأربعة محاور رئيسة وهي: (الحوكمة – البنية التحتيّة – القاعدة الجماهيريّة – الألعاب المختلفة)، وستكون آلية الدعم في هذه المحاور مشروطةً وفقًا للشرح التالي:

• يحصل كل نادٍ من أندية دوري المحترفين على مبلغ (20 مليون ريال سعودي)، في حال قام النادي بمطابقة معايير محدّدة من ناحية الاستراتيجيّة والقيادة والهيكلة الإدارية والإدارة المالية والإدارة التشغيليّة ومسؤوليّة أصحاب العلاقة والالتزام والتحكّم والمراقبة واللوائح الداخلية.

• يحصل كل نادٍ من أندية دوري المحترفين على مبلغ (10 ملايين ريال سعودي) مقابل تطوير البنية التحتيّة والمنشآت التابعة لها.

• يحصل كل نادٍ من أندية دوري المحترفين على مبلغ (5 ملايين ريال سعودي) مقابل تنظيم فعاليات مصاحبة للمباريات المستضافة على ملعب النادي.

• يحصل كل نادٍ من أندية دوري المحترفين على مبلغ (3 ملايين ريال سعودي) مقابل جهود التسويق لزيادة جماهيريّة للنادي.

• يحصل كل نادٍ من أندية دوري المحترفين على مبلغ (مليون ريال سعودي) في كل مباراة على ملعبه يحقق فيها نسبة حضور جماهيري تفوق 50% من السعة الإجمالية للملعب، أو حضور أكثر من 10 آلاف متفرج للملاعب التي تزيد سعتها عن 25 ألف مقعد.

وفيما يخص الألعاب المختلفة وآلية دعمها فقد تم رصد مبلغ (480 مليون ريال سعودي) يتم منحه للنوادي الـ170 في المملكة لتحفيز جهودها في تنشيط مختلف الألعاب، وذلك بالارتكاز على مشاركتها والنتائج التي تحققها ضمن نظام «نقاط موحّد» تم تصميمه خصيصًا لهذا الهدف.

وسيتم توزيع الدعم المالي وفق عدد النقاط الإجمالي الذي يحصده النادي عبر أدائه في مختلف المسابقات في جميع الرياضات، وسيكون الموسم القادم نقطة الانطلاق باختيار 10 ألعاب مختلفة يصل مجموع نقاطها الإجمالي إلى 800 نقطة، وتشمل الألعاب العشرة: الكرة الطائرة وكرة السلّة وكرة اليد وألعاب القوى والتنس الأرضي والتايكواندو والكاراتيه وكرة الطاولة والسباحة والدراجات الهوائيّة، وتم اختيار هذه الألعاب العشرة في الموسم القادم وفقًا لأربعة معايير هي:

«استراتيجية الهيئة العامة للرياضة للاعبي النخبة، وبطولات الاتحادات، ونسبة المشاركة المجتمعيّة في الألعاب، والطلب الجماهيري على هذه الألعاب».

ويقوم نظام النقاط الموحد للألعاب المختلفة على ثلاثة مراحل هي:

أولًا- استيفاء الأندية لشروط ومعايير محدّدة للدخول في نظام النقاط أبرزها التنافس في خمس ألعاب من العشر المختارة على الأقلّ والمشاركة في عشر ألعاب بالمجمل، بالإضافة إلى التنافس في 5 ألعاب من العشر المختارة على الأقل في الفئات السنيّة، وتصميم برامج تطوير الفئات السنيّة في 8 من الألعاب العشرة المختارة وتقديم خطّة لتطوير الألعاب المختلفة لجميع الفئات السنيّة.

ثانيًا- مرحلة جمع النقاط، وتتطلّب من الأندية المؤهلة تفعيل الألعاب والمنافسة والبدء بجمع النقاط خلال المنافسات في الألعاب المختلفة.

ثالثًا- مرحلة الدعم المالي والتي يتم فيها تقديم الدعم المالي للأندية وفق عدد النقاط التي حققتها.

وأعلنت الهيئة في ختام المؤتمر عن تحديد ورشة عمل حول هذه الإستراتيجيّة ستعقد يوم غدٍ الاثنين 22 يوليو 2019 وتستمر حتى يوم الخميس 25 يوليو 2019، بحضور ممثلي الاتحادات الرياضية، فيما ستقام ورشة أخرى بحضور ممثلي الأندية الرياضية في الأول من شهر أغسطس المقبل، وذلك قبل انطلاق دوري المحترفين والمقرر في 22 أغسطس 2019 تتضمن إصدار الدليل الإرشادي الخاص بهذه الإستراتيجية.