أخبار الصحف السعودية

الرياض | الاتحاد أخيراً… في أيدٍ أمينة في ظل التوجهات الرقابية الرسمية

تبوك- علي القرني
لم يمر على الاتحاديين فترة زمنية مستقرة ولو معنوياً بعد مرحلة إحباطات موسمية متتالية كالتي يعيشها الوسط الاتحادي الآن، مع حالة اطمئنان واسعة لتوجهات هيئة الرياضة بثوبها الجديد، ومعها اتحاد الكرة، نحو فتح الملفات الإدارية المغلقة في دهاليز الأندية، وتناول القضايا المالية العالقة، للبحث عن مسببات تفاقمها، وقياس تأثيراتها على مسيرة الرياضة.

وجاء الاتحاد في طليعة الأندية، التي وضع المسؤولون في الهيئة واتحاد الكرة نصب أعينهم العناية به، فكان إنعاش القلب الاتحادي حالة عاجلة، بعد أن ظل النادي يئن تحت وطأتها منذ أعوام، بفعل التجاوزات المالية الخطيرة، التي كادت تهوي بالنادي كاملاً على الرغم من عراقته وتاريخه العريض، ومدرجاته الكبيرة كقطب

كبير من أقطاب الكرة السعودية.

“العميد” بكل مكوناته وتفاصيله كاد يكون ضحية لمرحلة مضت، يبدو أنها اليوم لن تعود، وحتى لو عادت مستقبلاً لن تكون بذات الجراح التي تعمقت في الجسد الاتحادي، وتحولت إلى معضلة كبيرة، ككرة النار التي تتقاذفها الإدارات المتعاقبة على مسيرة النادي، في الأعوام الفارطة، دون محاسبة أو مراقبة رسمية، في غياب الدور الفاعل للجمعيات العمومية، ليس في الاتحاد فقط ولكن في معظم الأندية السعودية، إذ تحولت هذه الجمعيات كما نشأت، حبراً على ورق، ومجالس صورية استعراضية، تبحث فقط عن فلاشات المصورين، وهتافات الجماهير المغلوبة على أمرها.

ماحدث للاتحاد من أزمات مالية طاحنة كادت تعصف بجذور النادي، على المستوى الكروي على الرغم من عمقها التاريخي، ولازالت خطورتها قائمة، على الرغم من الالتفاف الرسمي من هيئة الرياضة واتحاد الكرة، هو نموذج سلبي، قد يتكرر أو أنه كان في طور التكرار في أندية عدة، قبل التوجهات المحاسبية والرقابية الجديدة، التي أمست تلوح في وجوه الفاسدين والمتجاوزين ممن كانوا يعبثون في الغرف المظلمة، ويغتالون أحلام الجماهير ومتعة الرياضة، كميدان شبابي نقي لا يعرف سوى التنافس الشريف والروح الرياضية، وكل المعاني الترويحية الجميلة في هذا الصدد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء تعطيل إضافة مانع الإعلانات حتى تواصل تصفح الموقع